أحمد بن عبد الرزاق الدويش
114
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
المشترون يحتالون بحيلة ، يتفادون فيها زيادة بعضهم ، وهي الاشتراك بطريقة لا يشعر بها البائع أو صاحب السلعة ، بحيث يتوقف كل من له رغبة ؛ لأنه شريك ، والقصد عدم الزيادة في السلعة ، أرجو التفضل عن حكم ذلك ، هل ذلك جائز أم لا ، وهل يصح البيع لأحد هؤلاء الشركاء إن وقع ؟ ج : تواطؤ المشترين للسلعة في الحراج أو غيره على أن يقفوا بسعر السلعة عند حد معين ، واحتيالهم لمنع الزيادة فيها حرام ؛ لما في ذلك من الأثرة الممقوتة ، والإضرار بأرباب السلع ، وكل من الأثرة وإضرار الإنسان بغيره ممنوع ، وهو خلق ذميم ، لا يليق بالمسلمين ، ولا ترضاه الشريعة الإسلامية ، وهو أيضا في معنى التسعير لغير ضرورة ، وفي معنى تلقي الركبان ونحوهما ، مما فيه إضرار فرد أو جماعة بآخرين ، وتوليد الضغائن والأحقاد ، وأكل أموال الناس بالباطل ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي الركبان ، وبيع حاضر لباد ، والتسعير لغير ضرورة ، وسوم الرجل على سوم أخيه ، وبيعه على بيع أخيه ، وخطبته على خطبة أخيه ، وما في معنى ذلك ؛ لما فيه من الظلم والإضرار وتوليد الضغائن . وعلى ذلك يكون للبائع المتواطئ على منع الزيادة في سلعته الخيار إن ظهر أنه مغبون في سلعته ، إن شاء طلب فسخ البيع وإن شاء أمضاه .